الشيخ حسن الجواهري
84
بحوث في الفقه المعاصر
يطلّقها فترجع إلى أبيها وقومها « صحيح مسلم باب فضل عليّ » . 2 - وفي رواية أمّ سلمة قالت : نزلت هذه الآية في بيتي ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ ) وفي البيت سبعة جبرائيل وميكائيل وعليّ وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم وأنا على باب البيت قلت : ألستُ من أهل البيت ؟ قال ( النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ) : إنّك إلى خير إنّك من أزواج النبيّ . فدفعها عن صدق هذا العنوان عليها وإثبات الزوجية لها يدلّ على أنّ مفهوم الأهل لا يشمل الزوجة . ولا يبعد أن تكون كلمة الأهل متبادرٌ منها خصوص من كانت له بالشخص وشائج قُربى ثابتة غير قابلة للزوال . والزوجة وإن كانت قريبة للزوج إلاّ أنّ قربتها قابلة للزوال بالطلاق وشبهه . ثمّ إنّ نزول الآية في نساء النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) شرفٌ لم تدّعه لنفسها واحدةٌ من نساء النبيّ ، بل صرّحت غير واحدة منهنّ بنزولها في النبيّ وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) كما في حديث التجليل بالكساء « الذي كاد يكون متواتراً مضمونه لتعدّد رواته من الشيعة والسنّة في جميع الطبقات » الذي هو حافل بتطبيق الآية عليهم بالخصوص . وهذا التأكيد على اختصاصهم بالآية يعني أنّ الغرض منه قطع الطريق على كلّ ادّعاء بشمولها لغيرهم . نعم : هناك روايات آحاد توسّع في الجالسين تحت الكساء إلى ما يشمل جميع أقارب النبيّ وزوجاته وبناته ، وبعضها تخصّهم بالعبّاس وولده حيث اشتمل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) على العبّاس وبنيه بملاءة ثمّ قال : يا ربّ هذا عمّي وصنو أبي وهؤلاء أهل بيتي فاسترهم من النار كستري إيّاهم ، فآمنت أسكفة الباب وحوائط البيت فقال : آمين ثلاثاً . ( دلائل الصدق 2 : 72 نقلا عن الصواعق المحرقة ) .